شارك مشغل تحدّي بنشاط في عدة معارض هذا العام، من بينها معرض ربيع 2024 في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وسوق الربيع في الكنيسة الألمانية، ومهرجان الطعام الدولي لعام 2024 الذي نظمته جمعية زوجات الدبلوماسيين في لبنان، بالإضافة إلى مهرجان شارع مونو. وقد شكّلت هذه الفعاليات منصات مميزة لعرض أحدث المنتجات اليدوية إلى جانب القطع الكلاسيكية، بما يعكس التزام الخيّاطات بالجودة والحرفية العالية.
وشهد هذا العام أيضًا إدخال الأعمال الخشبية لأول مرة ضمن مشاركات المشغل، حيث تم عرض مقعد خشبي متعدد الألوان من تصميم حسن، وهو طالب سابق في تحدّي وأصبح اليوم مدربًا مساعدًا في برنامج التدريب المهني للنجارة. وقد لاقى هذا المقعد، بتصميمه المتقن ومزيجه الفريد من أنواع الخشب، إعجابًا كبيرًا من الزوار. وقال حسن: «أُعجب الناس بكيفية تناغم ألوان الخشب المختلفة». وأضاف: «كان من المشجع أن أرى عملي يحظى بهذا التقدير». وقد أبرز هذا النجاح موهبة حسن وسلط الضوء على تنوّع المهارات التي يتم تطويرها في تحدّي.
تُعد هذه المعارض من أبرز المشاركات التي قام بها مشغل تحدّي من حيث الحجم والتفاعل. فقد أتاح تنوّع الزوار، من أفراد المجتمع المحلي إلى الزوار الدوليين، فرصة مهمة للتعريف بالمشغل. وأعرب العديد من الحضور عن إعجابهم بجودة التصاميم ودقتها وأصالتها. وقال أحد الزوار في معرض الجامعة الأميركية في بيروت: «أُعجبت بجودة التطريز والتصاميم التي تمزج بين الطابع التقليدي والحديث». وقد انعكس هذا التفاعل الإيجابي في تحقيق مبيعات مشجعة خلال جميع الفعاليات، مما يدل على تزايد الاهتمام بمنتجات مشغل تحدّي.
إلى جانب المبيعات، شكّلت هذه المعارض تجربة تعليمية مهمة للفريق. فقد أتيحت للخيّاطات فرصة التفاعل المباشر مع الزبائن والخروج من أدوارهن المعتادة. ومن خلال مساعدتهن لمديرة المشغل في عمليات البيع والتواصل مع العملاء، اكتسبن خبرة عملية مهمة لتطورهن المهني. وقالت أمينة، إحدى الخيّاطات: «كانت هذه المرة الأولى التي أشرح فيها عملنا للزبائن. شعرت بالتوتر في البداية، لكن مع كل حديث أصبحت أكثر ثقة. كانت فرصة رائعة للتواصل مع الناس ومشاركة قصة منتجاتنا».
كما أبرزت المشاركة في عدة معارض أهمية التكيّف مع مختلف الفئات واحتياجات السوق. فقد حمل كل معرض تحدياته الخاصة، من تنظيم العرض إلى التعامل مع استفسارات متنوعة من الزبائن. وكان تكيّف الفريق وسرعة تعلمه عاملين أساسيين للنجاح. وقالت ريتا، مديرة المشغل: «تعلّمنا الكثير حول ما يجذب الناس، وكيفية عرض منتجاتنا، وحتى كيفية إدارة وقتنا خلال الفترات المزدحمة». وقد ساهمت هذه التجارب في تعزيز مهارات البيع وروح العمل الجماعي.
وفي المستقبل، يواصل مشغل تحدّي التزامه بالمشاركة في المعارض المحلية كوسيلة للترويج لأعماله ودعم التطور المهني للخيّاطات. وقد شكّل الاستقبال الإيجابي والدروس المستفادة من معارض هذا العام دافعًا قويًا للفريق للاستمرار في التطور واستكشاف طرق جديدة للتواصل مع الداعمين.